الشهيد الأول

63

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

القيام ، لأصالة عدم فعل ذلك كله وبقاء محل استدراكه ، ولرواية عبد الرحمن ابن الحجاج عن الصادق عليه السلام في رجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر أسجد أو لم يسجد ؟ فقال : ( يسجد ) ( 1 ) . ولو شك في السجود أو التشهد بعد استكمال القيام ، فالأظهر عدم الالتفات ، للانتقال الحقيقي ، ولصحيح إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام قال : ( ان شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وان شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) ( 2 ) ولما مر من قوله عليه السلام في خبر زرارة : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) ( 3 ) . وبه قال الشيخ في المبسوط ( 4 ) . وفي النهاية : يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع إذا شك في فعله ( 5 ) لحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل سها فلم يدر سجد سجدة أو اثنتين ، قال : ( يسجد أخرى ، وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو ) ( 6 ) وهو يشمل الشاك بعد القيام كما يشمل الشاك في الجلوس . وجوابه الحمل على الشك ولما يقم ، توفيقا بين الاخبار . وان احتج الشيخ برواية ابن الحجاج فهي غير دالة على المطلوب . وفرق القاضي في بعض كلامه بين السجود والتشهد ، فأوجب الرجوع

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 153 ح 603 ، الاستبصار 1 : 361 ح 1371 ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله . ( 2 ) التهذيب 2 : 153 ح 602 . ( 3 ) تقدم في ص 61 الهامش 3 . ( 4 ) المبسوط 1 : 122 ، ونصه : ومن شك في السجود في حال القيام ، أو في التشهد الأول وقد قام إلى الثالثة ، فإنه لا يلتفت إليه . وهذا لا يطابق بالدقة ما نسب إليه في المتن ، الا إذا أريد من ( حال القيام ) استكمال القيام ، وراجع : مفتاح الكرامة 3 : 305 . ( 5 ) النهاية : 92 والظاهر أن الحكم فيها يشمل السجود خاصة دون التشهد ، وراجع : الحدائق الناضرة 9 : 185 . ( 6 ) الكافي 3 : 349 ح 1 ، التهذيب 2 : 152 ح 599 ، الاستبصار 1 : 361 ح 1368 .